سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
247
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فولوا ولم يعطف على ذي قرابة * قريب ولا البر الحفى بوالد وقد خلفوا في السبي كل خريدة * شبيهة ظبي في حبالة صائد فلم ينجها من قتلها غير دلها * وتقويم هاتيك الثدي النواهد أقول اخذ المعنى برمته من قول أبي الطيب المتنبي في سيف الدولة : أخو غزوات ما تغب سيوفه * رقابهم إلا وسيحان جامد فلم يبق إلا من حماها من الظبا * لمى شفتيها والثدي النواهد رجع إلى كلام الشيخ أبقاه اللّه : ولولا انتهاز الجند نهب أثارهم * لما عاد في آثارهم من معاود إذا لم يكن مثل ابن يعلى مملكا * لأس دعام المجد احكم شاهد فليس إلى نيل الفخار وسيلة * له تتبدى في صدور المشاهد شريف عليه هيبة وجلالة * يدين لها في سره كل جاحد وينتهب الأرواح في كل ما رق * يدمر فيه كل باغ وحاسد أدام به النعما علينا الذي بها * أفاء عليه مرغما للمعاند وله أيضا هذه القصيدة الغراء الفريدة ، مادحا بها صاحب مصر المحروسة رامي باشا ، وأرسلها اليه في شهر محرم الحرام ، سنة ثمان عشرة ومائة والف من هجرة سيد الأنام : سقى الوابل الوسمي مرتجس الحيا * ربى المنحنى ما طاب فيه بكور وروى ضواحي السفح من شعب عامر * غمام جهام ما لديه سفور وحيا الحيا ما ضمن الخيف من منى * ومن حل فيه ما اتاه ثبير إذا ارزمت بالمأزمين غمامة * فأي فؤاد لا يكاد يطير وان هينمت ريح النعامى سحيرة * لدى عرفات فالغرام غزير فيا ليت أياما هناك نقيمها * نعوض من مضمونهن شهور